تشهد الساحة السياسية العراقية تصعيداً لافتاً على خلفية الشروط التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والتي ربطت دعمها لبغداد بإبعاد الفصائل المسلحة عن التشكيلة الوزارية المقبلة، ما فتح باب سجال سياسي واسع داخل البلاد.
اذ خلص تقرير صادر عن مجلة فورين بوليسي، إلى أن العراق بات أقرب إلى “دولة هشة” بفعل الانقسامات السياسية ونفوذ الفصائل المسلحة والتدخلات الخارجية، مشيراً إلى أن البلاد عالقة بين ضغوط إقليمية ودولية متشابكة.
ووفق التقرير، فإن تصاعد الهجمات والتوترات الإقليمية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، انعكس بشكل مباشر على الداخل العراقي، في وقت تواجه فيه الحكومة المقبلة تحديات معقدة تتعلق بالسيادة وضبط السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران باتت لاعباً أساسياً في المشهد العراقي، في ظل استمرار حضورها السياسي والعسكري، ما يضع الحكومة المقبلة أمام معادلة شائكة بين الضغوط الخارجية والتوازنات الداخلية.
من جانبه، قال عضو الحزب الجمهوري الأميركي مالك فرانسيس إن إدارة ترامب تتعامل بحذر مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مع التركيز على ملفات النفوذ المسلح، واستقرار الطاقة، والحد من التمدد الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية.
وتزامنت هذه التطورات مع انتقادات أميركية حادة لما تعتبره واشنطن “غموضاً” في العلاقة بين الدولة العراقية وبعض الفصائل المسلحة، إذ تطالب الإدارة الأميركية المقبلة بإعلان واضح يؤكد عدم ارتباط تلك الجماعات بمؤسسات الدولة الرسمية.

![]()
