في مشهد يكشف حجم الفوضى وانعدام سلطة الدولة، تعرض رجل مرور في محافظة ذي قار جنوب العراق اليوم الأحد إلى اعتداء سافر من قبل عناصر مسلحة تابعة لـ”عصائب أهل الحق”، وذلك أثناء قيامه بواجبه في تنظيم السير وسط مدينة الناصرية، عاصمة المحافظة. مصدر أمني في ذي قار أكد لوكالة شفق نيوز أن رجل المرور حاول تطبيق القانون بعدما لاحظ مخالفة واضحة لعجلة حكومية تسير عكس الاتجاه في الشارع، إلا أن رد الفعل كان عنفاً وتهديداً وتعدياً على رجل الدولة نفسه، حيث قام المعتدون بتمزيق ملابس الشرطي والاعتداء عليه، قبل أن يفروا هاربين. هذه الحادثة ليست سوى صورة مصغرة لفوضى يعاني منها العراق تحت ظل حكومة عاجزة عن فرض القانون ومكافحة النفوذ المسلح، حيث تتحول المؤسسات الحكومية إلى مساحات مفتوحة للانتهاكات دون رادع. ورغم أن القوات الأمنية تمكنت من القبض على المعتدين بعد تحرك سريع، فإن هذه الحوادث تتكرر وتتزايد، في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية لوضع حد لهذه الفوضى، مما يعكس عمق الأزمة الأمنية التي تهدد كل شبر من البلد. وفي تطور مأساوي آخر، لقي أحد منتسبي قيادة عمليات بغداد مصرعه جراء حادث دهس على جسر الجادرية وسط العاصمة، في حادثة تبرز جانباً آخر من تراخي السلطات الأمنية في حماية المدنيين ومنتسبي الأجهزة الأمنية على حد سواء، حيث تم التحفظ على السائق للتحقيق، لكن السؤال الأبرز يبقى: متى ستتحرك الحكومة بجدية لوضع حد لهذا الانفلات الأمني قبل أن يتحول العراق إلى دولة لا قانون فيها
![]()
