بغداد – كشفت مصادر برلمانية أن رسالة أميركية خطيرة وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تضمنت تهديداً صريحاً بفرض عقوبات على شخصيات سياسية نافذة وتجميد أي مساعدات عسكرية أو أمنية، في حال أقدمت الحكومة على تمرير قانون الحشد الشعبي.
وبحسب ما أكده النائب عدنان الجابري، فإن الرسالة نُقلت عبر القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، وسط صمت مريب من السلطات العراقية التي بدت عاجزة عن اتخاذ أي موقف سيادي واضح، تاركة البلاد رهينة التجاذبات الخارجية.
اللافت أن البرلمان تجنّب إدراج القانون في جدول أعماله رغم مناقشته عشرات القوانين الأخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول خضوع مؤسسات الدولة لإملاءات وضغوط خارجية، وغياب الإرادة الوطنية الحقيقية.
وفيما يرى مراقبون أن استمرار التراخي الرسمي أمام التهديدات يكشف حجم الفساد السياسي وضعف القرار العراقي، تتجه الأنظار إلى الشارع الذي يدفع ثمن هذا التواطؤ، بينما تتقاذف القوى المتنفذة مصالحها على حساب سيادة البلاد وأمنها .
![]()
