بغداد – في مشهد جديد يكشف تخبط السلطات وغياب التخطيط الاقتصادي، شنّ نواب وتجار سيارات هجوماً لاذعاً على الحكومة العراقية، بعد قرارها الأخير برفع التعرفة الجمركية على استيراد السيارات، معتبرين أن الخطوة مجحفة ومدمرة للاقتصاد الوطني.
وقال نائب رئيس لجنة الاقتصاد النيابية كاظم الشمري، خلال مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان، إن “قرار مجلس الوزراء برفع التعرفة الجمركية على استيراد السيارات لم يضرب التجار والمستوردين فحسب، بل انعكس سلباً على الإيرادات نفسها”، موضحاً أن “واردات الجمارك انخفضت إلى النصف منذ تطبيق القرار في حزيران الماضي، حيث لم تتجاوز 20 مليار دينار في تموز 2025، بعد أن كانت 40 ملياراً في الشهر نفسه من العام السابق”.
وأضاف الشمري أن “القرار فُرض على نحو مفاجئ قبل ثلاثة أيام فقط من تطبيقه، خلافاً للأعراف الاقتصادية التي تفرض إشعاراً مسبقاً بستة أشهر على الأقل، ما تسبب بخسائر كبيرة للتجار وتكدّس السيارات في الموانئ”.
وأكد أن اللجنة النيابية عقدت اجتماعاً موسعاً مع المتضررين، وبحضور رئيس هيئة الجمارك، لمناقشة الكارثة الاقتصادية الناتجة عن القرار، مشيراً إلى أن المطالب تركز على: إلغاء منع دخول سيارات ذوي الإعاقة، وتسهيل التحويلات المالية للسيارات المستعملة، وإلغاء الضريبة المفروضة على سيارات (الهايبرد).
من جانبه، اعتبر النائب ياسر الحسيني أن “الحكومة تمارس ضغوطاً عشوائية على السوق والتجار عبر قرارات لا تعود بأي منفعة على الدولة، بل تزيد الركود وتثقل كاهل المواطنين”.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات تعكس فساداً منظماً وغياب رؤية اقتصادية واضحة، تجعل المواطن العراقي أول ضحاياها، فيما تبقى مصالح بعض المتنفذين فوق كل اعتبار .
![]()
