ديالى – في مشهد يُجسد فشل الدولة في إدارة الموارد المائية، أعلنت مديرية ماء ديالى حالة الاستنفار القصوى بعد جفاف سد العظيم بالكامل، وتوقف نهره عن الجريان، ما تسبب بانقطاع مياه الشرب عن آلاف المواطنين، وسط غياب أي حلول استراتيجية من الحكومة المركزية.
وأوضحت المديرية في بيان رسمي، أنها بدأت بحملة طارئة لتأمين المياه الصالحة للشرب عبر 10 صهاريج حوضية فقط، في محاولة يائسة لسد العجز الحاصل في ناحية السد العظيم، مشيرة إلى أن هذا الإجراء مؤقت وبإمكانات محدودة جدًا، ولا يمكن أن يستمر طويلاً في ظل الأزمة المتفاقمة.
في غضون ذلك، كشف مدير ناحية العظيم، نبيل العبيدي، أن السد جف بالكامل ولم يتبقَ سوى 9 أمتار من المياه غير الصالحة للاستخدام، محذرًا من أن الكمية المتبقية لا تكفي لأكثر من 15 إلى 20 يومًا، في ظل تفاقم معاناة السكان، الذين باتوا يعتمدون كليًا على المياه المنقولة بالصهاريج.
وأضاف العبيدي أن “مشروع ماء العظيم المركزي”، الذي خصصت له الحكومة مبلغ 28 مليار دينار منذ أكثر من 10 سنوات، لا يزال معلقًا دون تنفيذ، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن بالربط المباشر مع نهر دجلة وإنهاء مأساة استمرت لأكثر من خمسة عقود.
من جهتها، تنتظر مديرية الماء وصول الحفارات البرمائية لتنفيذ أعمال كري طارئة وإنشاء خندق لسحب المياه الخام إلى مجمعات التصفية، إلا أن هذا الإجراء ما زال قيد التنسيق مع الموارد المائية، دون أي جدول زمني واضح أو تعهد حكومي.
وتأتي هذه الأزمة في ظل صمت حكومي مطبق وإهمال مزمن للبنى التحتية والخطط المائية، ما يُنذر بكارثة إنسانية في حال استمرار التراخي وعدم اتخاذ إجراءات عاجلة وجذرية لحل المشكلة.
![]()
