تتجدد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن تحويله إلى كيان سياسي مؤسسي بقيادة موحدة ونظام داخلي واضح، وسط تباين مواقف قادته وتعارض مصالح أحزابه، في مشهد يكشف صعوبة توحيد القوى التي تدير المشهد السياسي تحت مظلة واحدة.
وبحسب تصريحات سياسيين وباحثين، فإن مقترح المأسسة يواجه تحفظات من قوى أساسية، بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، بسبب المخاوف من تقليص نفوذ الأحزاب وتقييد حرية قراراتها. وفي المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن وجود قيادة وآليات قرار واضحة قد ينظم عمل الإطار ويحد من ارتباك اجتماعاته وتفاهماته.
لكن جوهر الأزمة يتجاوز الخلاف على الهيكل التنظيمي؛ فالأحزاب التي تتفق على تقاسم السلطة وإدارة الحكومة تبدو أقل استعداداً للتنازل عن استقلالية قراراتها ومصالحها ونفوذها السياسي. وهكذا يستمر الإطار مظلةً للتفاهمات عندما تلتقي المصالح، من دون أن يتحول إلى مؤسسة قادرة على فرض قرارات موحدة على مكوناته.
وبين صراع القيادة وحسابات النفوذ، يبقى السؤال: هل يستطيع تحالف يقود الدولة أن يوحّد قراره داخل مؤسساته، أم أن المحاصصة وتضارب المصالح سيبقيانه أسير التفاهمات المؤقتة؟
![]()
