تتجه الأنظار إلى الأسابيع المقبلة بوصفها محطة مفصلية في المشهد السياسي العراقي، مع تصاعد المؤشرات بشأن قرب استكمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بالتزامن مع التحضيرات لزيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة، واستمرار الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي في إقليم كردستان.
ورغم مرور أسابيع على نيل الحكومة الثقة، ما تزال تسع حقائب وزارية شاغرة، بينها وزارات سيادية وأمنية مهمة، الأمر الذي أبقى عدداً من الملفات الحيوية بيد وزراء يديرونها بالوكالة.
ويرى مراقبون أن الخلافات السياسية وتقاطع المصالح بين القوى المختلفة كانت من أبرز الأسباب التي عطلت حسم الوزارات المتبقية، فيما تتحدث أطراف سياسية عن أجواء أكثر تقارباً خلال الفترة الحالية قد تمهد لإنهاء هذا الملف بعد انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب.
وفي هذا السياق، أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية حسين السعبري، أن المباحثات الجارية بين القوى السياسية حققت تقدماً ملحوظاً، مشيراً إلى أن مجلس النواب قد يعقد جلسة خاصة بعد انتهاء العطلة التشريعية للتصويت على الوزراء المتبقين في حال اكتمال التفاهمات النهائية.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، والتي يُنظر إليها بوصفها فرصة لإعادة ترتيب مسارات التعاون بين بغداد وواشنطن على المستويات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية.
وقال الخبير في الشؤون الأمريكية رمضان البدران، إن الزيارة المرتقبة تمثل فرصة مهمة لتطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، لافتاً إلى أن جدول الأعمال المتوقع يشمل ملفات الأمن والدفاع والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

![]()
