يتصدر ملف مكافحة الفساد مجدداً واجهة المشهد العراقي، بالتزامن مع إطلاق برامج حكومية ورقابية جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية المال العام، وسط تحذيرات من استمرار الهدر المالي وتنامي نفوذ شبكات الفساد داخل مؤسسات الدولة.
وأكد النائب مختار الموسوي، أن حجم الفساد في العراق ما يزال كبيراً ويتوزع عبر عدة مفاصل، مشيراً إلى أن من أبرز مظاهره المبالغة في كلف المشاريع واعتماد أساليب معقدة لإخفاء الأدلة، فضلاً عن وجود غطاء سياسي لبعض المتورطين، ما يجعل مهمة مكافحته أكثر تعقيداً.
وأضاف الموسوي أن بعض الفاسدين تمكنوا من تحويل الأموال غير المشروعة إلى إمبراطوريات اقتصادية ومالية نافذة، لافتاً إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة تكشف حجم الأموال المهدورة بسبب سوء الإدارة أو تأخر تنفيذ المشاريع الحكومية.
وبيّن أن العديد من المشاريع التي نُفذت خلال الحكومات السابقة تحتاج إلى إعادة تقييم موضوعية، في ظل وجود مؤشرات على تضخم كبير في الكلف المالية، مؤكداً أن الانتقال إلى الأتمتة والتعامل الإلكتروني يمكن أن يسهم في تقليل الفساد، لكنه لن يقضي عليه بشكل كامل ما لم تتوفر معالجات جذرية تبدأ من أعلى مستويات الدولة.

![]()
