بغداد ـ في مشهد يوضح أن مكافحة الفساد في العراق قد تكون مجرد عرض إعلامي، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن ضبط خمسة موظفين في نينوى، متهمين بالاختلاس واستغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب مالية، بينما تظل “حيتان الفساد” الكبار بعيدين عن أي مساءلة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن فريقًا من مديرية تحقيق نينوى، وبقرار من قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة، انتقل إلى مستشفى الخنساء التعليمي، حيث ضبط أربعة موظفين متهمين بالتلاعب بصرف 53 دفتر وصولات تخص شهادات الولادة للأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2024، دون تسجيل الإيرادات المالية للدولة.
وفي عملية منفصلة، تمكن فريق آخر من ضبط موظفة في تربية نينوى، بعد تلقيها مبالغ مالية من مواطنين مقابل وعود بتعيينهم في وزارة النفط، وتم ضبط هواتفها التي احتوت على محادثات وحوالات مالية مرتبطة بالقضية.
وعلى الرغم من تنظيم محضري ضبط وعرض المتهمين على القاضي المختص، الذي قرر توقيفهم وفق المادة (316) من قانون العقوبات رقم (111 لسنة 1969)، وأحكام القرار 160/ثانياً لسنة 1983، يبقى السؤال الأبرز: لماذا تُستهدف هذه القضايا الصغيرة فقط، بينما تظل الصفقات المالية الكبرى ومسؤولو الفساد الكبار خارج دائرة المحاسبة، لتتحول جهود مكافحة الفساد إلى تمثيلية إعلامية لا أكثر.
![]()
