ذي قار – في حادثة تثير التساؤلات حول فاعلية المنظومة الأمنية في الجنوب، أحبط سكان محليون جنوبي محافظة ذي قار، صباح اليوم الثلاثاء، هجومًا مسلحًا استهدف منزل ضابط أمن، بينما كانت الأجهزة الأمنية غائبة عن المشهد الأولي.
ووفقًا لمصدر أمني ، فإن ثلاثة مسلحين من قضاء الشطرة حاولوا تنفيذ هجوم مسلح على منزل ضابط أمن يقيم في ناحية العكيكة جنوب مدينة الناصرية، في خطوة اعتُبرت اختراقًا خطيرًا للأمن المجتمعي، لا سيما عندما يكون الهدف أحد عناصر المؤسسة الأمنية نفسها.
لكن المفارقة أن من تصدى للهجوم لم تكن الأجهزة الأمنية ولا قوات الطوارئ، بل الجيران أنفسهم، الذين سارعوا إلى تطويق المهاجمين والسيطرة عليهم قبل أن يُسلَّموا لاحقًا إلى الشرطة.
أسئلة مشروعة عن الجاهزية الأمنية
ويطرح هذا الحادث تساؤلات حادة عن جاهزية الدولة لحماية منتسبيها من جهة، وقدرتها على منع تسلل السلاح المنفلت من جهة أخرى، لا سيما أن المسلحين تحركوا من منطقة إلى أخرى دون رصد أو اعتراض حتى لحظة تنفيذهم الهجوم.
وقد تم نقل المعتقلين الثلاثة إلى مركز احتجاز خاص، وفق المصدر، الذي أكد أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة دوافع الجريمة والجهات التي تقف وراءها إن وجدت.
في وقت يفترض أن يشعر فيه المواطن بالأمان في ظل حكومة تتحدث عن الاستقرار، جاء هذا الهجوم ليُعيد للأذهان حقيقة الفوضى الأمنية المستترة خلف شعارات النصر والتنمية، ويضع أكثر من علامة استفهام أمام الأداء الحكومي الذي لا يزال عاجزًا عن كبح السلاح العشوائي، حتى لو كان الهدف ضابطًا داخل منزله.
![]()
