بغداد – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ، عن معارضتها القوية لمشاريع تشريعية في العراق تُحوّله إلى “دولة تابعة لإيران”، مع تهديدات بفرض عقوبات على مؤسسات مالية تدعم جماعات مسلحة ترتبط بإيران، في ظل استمرار الفوضى السياسية وتداخل الميليشيات المسلحة في المشهد الانتخابي العراقي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس ، إن واشنطن “تدعم سيادة عراقية حقيقية”، منتقدة التشريعات التي تقوض مؤسسات الأمن الرسمية وتفتح المجال أمام نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، مؤكدة أن هذه القوانين “تتناقض مع أهداف التعاون الأمني بين البلدين”.
وجددت واشنطن تحذيرها من استمرار بعض قادة الفصائل المسلحة، خاصة المنضوين تحت هيئة الحشد الشعبي، في إعلان نيتهم خوض الانتخابات والتخلي عن السلاح، معتبرة هذا التوجه “مقلقًا للغاية” نظراً للتورط السابق لهذه الميليشيات في عمليات استهداف وقتل جنود أميركيين.
ويأتي ذلك في ظل فشل واضح للطبقة السياسية العراقية في إعادة هيكلة قانون الحشد الشعبي، الذي أقرّه البرلمان عام 2016 بشكل شكلي دون تفاصيل تنظيمية واضحة، ما أدى إلى بقاء هذه الفصائل خارج السيطرة الرسمية وتحولها إلى أدوات نفوذ خارجي خاصة لإيران.
ويعكس هذا المشهد السياسي المأزوم حجم الفساد والتداخل بين القوى المسلحة والسلطة، حيث تستخدم بعض الفصائل نفوذها العسكري والسياسي لتكريس مصالح ضيقة على حساب الدولة ومؤسساتها، في حين تواصل واشنطن فرض ضغوط متزايدة عبر التهديد بالعقوبات لمحاولة الحد من هذا النفوذ.
وسط هذا الواقع، يبقى العراق أسير صراعات داخلية وخارجية تهدد استقراره ومستقبله السياسي، في وقت يفتقد فيه المواطنون لقيادة وطنية قادرة على استعادة الدولة من قبضات الفساد والفصائل المسلحة .
![]()
