شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بحالة من التراجع التي اصابت الدولار الامريكي بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتأثيراتها المحتملة على السياسة النقدية الدولية.
واوضح خبراء ماليون ان العلاقة بين الذهب والنفط قد تشهد تحولات جذرية في حال استمرت اسعار الخام في مسارها التصحيحي، مشيرين الى ان مخاوف الركود العالمي وتوقعات رفع اسعار الفائدة تظل المحرك الرئيسي لقرارات الاستثمار في الوقت الراهن.
واكدت مؤسسة جولدمان ساكس في تقريرها الاخير ان الذهب لا يزال يحتفظ ببريقه رغم سياسات التشدد النقدي التي يتبعها البنك المركزي الامريكي، مرجحة ان يستمر المعدن في مساره الصعودي على المدى الطويل على الرغم من التحديات التي تفرضها تكاليف الاقتراض المرتفعة.
واضاف المحللون ان الذهب يظل الملاذ الاكثر امانا ضد التضخم، الا ان ارتفاع اسعار الفائدة عالميا يفرض ضغوطا تنافسية من الاصول الاخرى التي تدر عائدا ثابتا، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لقرارات البنوك المركزية الكبرى مثل بنك اليابان وبنك انجلترا.
وكشفت بيانات التداول ان الفضة حققت مكاسب قوية في المعاملات الفورية لتتجه نحو تسجيل اداء اسبوعي ايجابي، وهو ما يعكس حالة من الانتعاش في قطاع المعادن النفيسة بشكل عام نتيجة تراجع الضغوط البيعية.
وتابعت الاسواق صعود اسعار البلاتين والبلاديوم بنسب متباينة، مما يؤكد ان التوجه العام للمستثمرين يميل نحو تعزيز محافظهم بالمعادن الثمينة كاستراتيجية للتحوط ضد حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
وشدد المتابعون على ان الايام القادمة ستشهد المزيد من التقلبات بناء على التقارير الاقتصادية المرتقبة، مؤكدين ان استمرار ضعف الدولار قد يوفر فرصة ذهبية لمزيد من الارتفاعات في اسعار الذهب والمعادن المصاحبة له

![]()
