شكّل قرار الإمارات بوقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر تحولاً اقتصادياً مهماً في العلاقات بين البلدين، بالنظر إلى الدور الذي لعبته الإمارات لسنوات بوصفها إحدى أهم بوابات إيران التجارية إلى العالم ومركزاً لإعادة تصدير السلع إليها.
وزارة الخارجية الإماراتية أعلنت القرار في 18 أغسطس بعد سقوط صواريخ بالستية أُطلقت من إيران قرب المياه الإماراتية.
ومنذ عامين فقط، كان البلدان يتحركان نحو التقارب. ففي مايو 2024، عقدت الإمارات وإيران في أبوظبي الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة بينهما، وتطلعتا إلى تعزيز التعاون في 12 قطاعاً اقتصادياً، وزيادة المبادلات التجارية، وتوفير آليات لدعم المصدرين والمستوردين وتسهيل حركة السلع والخدمات. وكان حجم التجارة بينهما قد وصل آنذاك إلى 27 مليار دولار، بحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا“.
يأتي القرار في وقت تواجه فيه طهران عقوبات أميركية وأوروبية وأممية، واضطرابات في تجارة النفط، وتراجعاً حاداً في قيمة الريال، وتضخماً مرتفعاً. ومن شأن إغلاق قناة تجارية ومالية بحجم الإمارات أن يضيف طبقة جديدة من الضغوط على اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على عدد محدود من الشركاء التجاريين.

![]()
