في مشهد يختصر انحدار القيم وتفاقم الجريمة المنظمة وسط غياب الردع الحقيقي، أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، مساء السبت، إحباط واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام في محافظة ديالى، تمثلت بمحاولة بيع طفلة حديثة الولادة.
الوكالة أكدت، في بيان رسمي، أن مفارزها نجحت في الإطاحة بأطراف الجريمة البالغ عددهم أربعة متهمين، كانوا يحاولون تمرير الصفقة في واحدة من أكثر الجرائم بشاعة، مستغلين ضعف القانون وغياب الرقابة الاجتماعية.
الحادثة كشفت عن واقع مأساوي يتفاقم في المحافظات، حيث تحوّلت بعض المناطق إلى مسرح لتجارة الأرواح في ظل تراجع المنظومة القيمية واستشراء الفساد، وسط سكوت مريب من المؤسسات المعنية بحماية الطفولة والمجتمع.
مصادر محلية أشارت إلى أن القضية لا يمكن فصلها عن ظواهر أوسع باتت تضرب نسيج المجتمع، من الاتجار بالبشر إلى تفكك العائلات وتنامي الجريمة بسبب الإهمال والتقصير الحكومي، ما يجعل من كل جريمة فردية مؤشرًا على خلل بنيوي أعمق.
هذه الجريمة ليست مجرد رقم في سجل القضايا، بل صفعة جديدة لضمير الدولة، تتطلب وقفة مسؤولة من كل مؤسساتها، إذ لا يمكن لمجتمع أن ينهض ما دام أبناؤه معروضين للبيع على أرصفة الانهيار الأخلاقي .
![]()
