بغداد – كشف تحالف المراقبين للعملية الانتخابية في العراق ، عن تسجيل 3,273 خرقاً انتخابياً خلال التصويت الخاص الذي جرى أمس الأحد، في حصيلة صادمة تكشف حجم الفوضى وغياب الشفافية داخل المؤسسات المسؤولة عن إدارة الانتخابات.
وأوضح التحالف، في تقريره الأول ، أن الخروقات شملت تدخلات سياسية وأمنية مباشرة، وضغوطاً على الناخبين، إضافة إلى مشاكل تنظيمية وتقنية واسعة، الأمر الذي يثير الشكوك حول قدرة السلطات على ضمان نزاهة الاقتراع العام المقرر غداً الثلاثاء.
وأشار التقرير إلى أن عملية الرصد غطّت جميع المحافظات الثماني عشرة، من خلال أكثر من 8,300 استمارة مراقبة إلكترونية شملت مراحل الافتتاح والاقتراع والإغلاق والعد والفرز، ليتبين أن الانتهاكات لم تكن حالات فردية، بل ممارسة ممنهجة تعكس ضعف الرقابة الرسمية وتواطؤ بعض الأجهزة المعنية.
وأكد التحالف أن فريقه يضم سبع منظمات مدنية مستقلة وشبكات تُعنى بالحريات وحقوق الإنسان، تعمل ضمن تنسيق ميداني دقيق لمراقبة سير العملية الانتخابية، لافتاً إلى أن ما تم توثيقه “يضع الحكومة والمفوضية أمام مسؤولية مباشرة لكشف المتورطين ومحاسبة المتلاعبين بإرادة الناخبين”.
ويرى مراقبون أن الأرقام المعلنة تمثل مؤشراً خطيراً على تفاقم الفساد الانتخابي وتغوّل النفوذ السياسي داخل مراكز الاقتراع، مؤكدين أن “ما جرى في التصويت الخاص ليس سوى عينة مما ينتظر البلاد في التصويت العام، حيث الصفقات تُعقد خلف الكواليس، والناخب يُترك وحيداً أمام نفوذ السلطة وسلاح المال السياسي” .
![]()
