بغداد – أفاد مصدر مطلع ، بأن نتائج التحقيق في استهداف حقل كورمور بإقليم كوردستان ستُرفع يوم غدٍ الأحد إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، وسط حالة ارتباك واضحة وغياب أي أدلة حاسمة رغم مرور أيام على الحادثة.
وكشف المصدر أن اللجنة الحكومية لم تتمكن حتى الآن من تحديد ما إذا كان الهجوم بصاروخ أم بطائرة مسيّرة، رغم إجرائها “مسحاً ميدانياً شاملاً” لموقع الاستهداف، ما يثير تساؤلات واسعة حول المهنية والقدرة الحقيقية للأجهزة المكلّفة بالتحقيق.
وأضاف أن اللجنة تعمل اليوم على إنهاء تقريرها “الكامل” بعد عمليات تدقيق فني مطوّلة، على أن يُرفع غداً إلى القائد العام للقوات المسلحة للمصادقة عليه، قبل إعلان نتائجه رسمياً، في خطوة يُنظر إليها كتمهيد لـ”رواية حكومية جاهزة” أكثر من كونها كشفاً للحقيقة.
وفي السياق ذاته، أكد الخبير الأمني سرمد البياتي للوكالة أن التحقيقات لم تثبت حتى اللحظة استخدام طائرات مسيرة أو صواريخ، رغم حجم الأضرار التي امتدت تأثيراتها إلى نحو ست محافظات عراقية. وأشار إلى وجود “مسارات متعددة” تبحث فيها السلطات لكشف الجهة المنفذة، بينما يترقب الشارع إعلان نتائج تحقيق يعتقد كثيرون أنه سيتجنب الجوهر.
وبيّن البياتي أن فرضية “العمل الخارجي” أصبحت مستبعدة حالياً، مرجحاً أن يكون الهجوم نابعاً من الداخل، مرتبطاً بأجواء الاحتقان السياسي وتداعيات نتائج الانتخابات وربما مصالح اقتصادية، في ما يعدّ أخطر إشارة إلى احتمالية تورط جهات محلية نافذة.
وفي تطور متزامن، كشف مصدر رفيع عن بدء الخطوات الأولى لتصدير غاز الـLPG من حقل كورمور بصورة تجريبية، بالتزامن مع وصول وفد اتحادي عاد إلى بغداد بعد جولة ميدانية لمتابعة الأضرار والإجراءات الأمنية والفنية.
وأوضح مصدر آخر أن الوفد عقد سلسلة اجتماعات مع إدارة الحقل والمسؤولين الأمنيين، لبحث حماية خطوط الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة، فيما سيُرفع تقرير موسّع للحكومة الاتحادية يتضمن توصيات حول تأمين الحقول ومنع تكرار الاستهدافات، في ظل تصاعد الشكوك حول عجز الدولة عن حماية منشآتها الحيوية.
يذكر أن الحقل تعرض ليلة الأربعاء الماضي لهجوم بطائرات مسيرة تسبب بحريق وأضرار مادية، دون تسجيل إصابات، وفق مصادر أمنية، بينما تتجه الأنظار الآن نحو نتائج تحقيق يُخشى أن يضيف حلقة جديدة إلى مسلسل الغموض الرسمي وازدواجية الروايات الحكومية.
![]()
