بغداد – في مشهد أثار غضب العراقيين، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة اعتداء موظف حكومي على سائق شاحنة عند بوابة ميناء أم قصر في البصرة، ما كشف جانباً مظلماً من الفساد وسوء الإدارة داخل المؤسسات الرسمية. الحادثة، التي وثّقها سائق آخر سراً، سلطت الضوء على تجاوزات وانتهاكات تمارس في وضح النهار دون رادع أو رقابة فعلية.
مصدر في الشركة العامة لموانئ العراق أقرّ بوقوع الاعتداء من قبل موظف يعمل في قسم “مدونة الميناء”، وسط محيط البوابة، في حين اكتفت الإدارة بقرارات شكلية تمثلت بإيقاف المعتدي وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة، وكأنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي دون مواجهة الجذور الحقيقية للخلل.
ورغم إصدار المدير العام فرحان الفرطوسي اعتذاراً رسمياً، إلا أن ذلك لم يخفِ حجم الإهمال المؤسسي وغياب الرقابة، حيث يتعرض المواطنون للإهانة والاعتداء في مؤسسات يفترض أن تخدمهم. بيان الشركة الذي شدد على “العدالة والانضباط”، بدا كغطاء إعلامي مكرر لتبرير تكرار هذه الانتهاكات.
الحادثة فتحت الباب مجدداً لمساءلة السلطة عن تفشي الفساد والإفلات من العقاب في المرافق العامة، وسط تساؤلات شعبية حول مدى جدية الجهات الحكومية في حماية المواطنين من سلوكيات مهينة تنتهك كرامتهم تحت مظلة الدولة .
![]()
