البصرة – في مشهد يكشف فشل السلطات في إدارة ملف التوظيف واستغلال الثروة النفطية، فضّت قوات أمنية في محافظة البصرة، اليوم الأحد، تظاهرة جديدة نفذها خريجو الأقسام الهندسية والاختصاصات النفطية والعلوميون عقب إغلاقهم بوابة حقل الرميلة الشمالية، احتجاجاً على تجاهل الحكومة لمطالبهم بتأمين فرص عمل داخل الشركات النفطية التابعة لوزارة النفط.
وقال مصدر مطلع إن التظاهرة تأتي امتداداً لاعتصامات مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر أمام مقر شركة نفط البصرة، وسط وعود حكومية لم تُنفذ، وإصرار المحتجين على تصعيد خطواتهم إذا استمر تهميشهم من قبل السلطات.
القوات الأمنية التي سارعت إلى تفريق المتظاهرين، سبق أن استخدمت الأسلوب ذاته في العاشر من الشهر الجاري، بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري للبصرة، في محاولة لطمس أصوات المحتجين بدلاً من معالجة جوهر الأزمة.
ويرى ناشطون أن الحكومة تتعامل بازدواجية صارخة مع ملف النفط؛ حيث تُحقق الشركات أرباحاً ضخمة من حقول البصرة، بينما يُترك آلاف الخريجين في مواجهة البطالة والفقر، وتُقابل مطالبهم بالقمع الأمني بدلاً من الإصلاح.
وتشهد البصرة منذ سنوات سلسلة احتجاجات متكررة، كان آخرها في حزيران الماضي، حين اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ونقابة المهندسين على خلفية احتجاجات مشابهة، ما يعكس عمق أزمة الفساد وسوء الإدارة في قطاع يعد شريان الاقتصاد العراقي الأول .
![]()
