الانبار – يتصاعد التوتر الانتخابي في محافظة الأنبار ليكشف حجم الفساد واستغلال النفوذ داخل مؤسسات الدولة، حيث أطلق الحزب الحاكم بزعامة محمد الحلبوسي حملة شرسة ضد تحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي، وسط اتهامات بتحويل أجهزة الدولة إلى أدوات انتخابية لقمع الخصوم.
الناشط مهند المحمدي أكد أن “حزب تقدم وجه الدوائر الحكومية في الأنبار، بما فيها البلديات، لمهاجمة تحالف العزم، وإزالة صور السامرائي، رغم أنها صور شخصية لا تحمل أي دعاية انتخابية”، واصفًا ما يجري بـ”المحاربة الممنهجة” التي تكشف حجم القلق من تنامي شعبية العزم.
وبحسب مراقبين، فإن الصراع لم يعد مجرد تنافس انتخابي، بل تحول إلى حرب استنزاف سياسية، تُستخدم فيها الأموال العامة وصلاحيات المؤسسات الرسمية لترجيح كفة طرف على آخر، في وقت تتصاعد فيه نقمة الشارع من الفساد الإداري وتراجع الخدمات.
ويرى محللون أن قوة حضور السامرائي في الشارع تهدد نفوذ الحلبوسي بشكل مباشر، وهو ما يدفع الحزب الحاكم لاتباع سياسة الإقصاء والتشهير، بدل تقديم حلول عملية لأزمات الأنبار المتراكمة.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج سيقود المحافظة إلى مشهد انتخابي متوتر قد يعيد رسم الخارطة السياسية في غرب العراق، ويكشف أمام الرأي العام أن السلطة في الأنبار باتت مرتبطة بالفساد والهيمنة أكثر من ارتباطها بخدمة المواطنين .
![]()
