الانبار – تتصاعد التحذيرات في محافظة الأنبار من كارثة بيئية حقيقية تهدد الثروة السمكية وتوازن الأنهار، جراء استمرار عمليات الصيد الجائر، في وقت تكتفي السلطات بإصدار الكتب الرسمية والتحذيرات الورقية، دون أي تحرك جاد على الأرض.
مدير بيئة الأنبار، قيس ناجح، أقرّ بانتشار الظاهرة في معظم مناطق المحافظة، لكنه اكتفى بالإشارة إلى توجيه كتب رسمية إلى المحافظ والشرطة النهرية والقائممقامين، بينما تبقى الأنهار تحت رحمة الصيادين الذين يستخدمون المتفجرات والمواد السامة والشباك المخالفة ليلًا بعيدًا عن أي رقابة فعلية.
الناشط البيئي يحيى المحمدي حذر من أن هذه الممارسات غير القانونية تقود إلى إبادة جماعية للأسماك، وتدمير التنوع البيولوجي، وتراجع الأمن الغذائي لعائلات تعتمد على الصيد كمورد أساسي. وأكد أن الخطر لا يقف عند حدود الأسماك، بل يمتد إلى الطيور والحيوانات، وصولًا إلى صحة الإنسان وجودة المياه. ورغم وضوح حجم الكارثة، تواصل السلطات الاكتفاء بالتصريحات والشعارات، دون تطبيق العقوبات أو تفعيل دور القوات الأمنية بشكل جدي، وهو ما يجعل الصيد الجائر يتحول إلى جريمة منظمة تهدد مستقبل الأنبار البيئي والغذائي ؟
![]()
