بغداد – منذ تسلم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مهامه، تحولت الحكومة إلى ماكينة إعلامية للترويج لإنجازات وهمية، بينما المواطن العراقي يرزح تحت وطأة أزمات الكهرباء والماء والبطالة والفساد المستشري.
حملات الإعلام الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي ركّزت على مشاريع روتينية مثل افتتاح مجسرات، تبليط شوارع، وتأهيل مدارس، قدمتها الحكومة على أنها إنجازات استراتيجية. لكن مراقبين يؤكدون أن هذه المشاريع لا تتعدى واجبات وزارات خدمية أساسية، ولا تعكس أي تحسن حقيقي في حياة العراقيين اليومية.
وفي الوقت الذي تستعرض فيه الحكومة هذه المشاريع عبر الصور والفيديوهات، تبقى الأزمة الأكبر بلا حلول: الكهرباء لا تزال مقطوعة لساعات طويلة، أزمة السكن تتفاقم، الفساد الإداري والمالي مستشري، والبطالة والفقر في ارتفاع متواصل.
المحللون يرون أن هذا الترويج الإعلامي يهدف بالأساس إلى تعزيز الرصيد الشعبي للسوداني تمهيداً لأي استحقاق انتخابي مستقبلي، بدل التركيز على خطط إصلاحية جذرية. ويشيرون إلى أن المال العام والإعلام الرسمي أصبحا أداة دعائية لتجميل صورة الحكومة، في حين أن ثقة الشارع تتآكل يومياً.
عضو ائتلاف دولة القانون، حيدر اللامي، أكد أن الحكومة تعامل مشاريع روتينية مثل المجسرات على أنها إنجازات استراتيجية، بينما هي مجرد واجبات عادية للوزارات، محذراً من أن هذا التفاخر البسيط لا يرقى إلى تطلعات العراقيين، ويجب أن تُوجّه الجهود نحو مشاريع كبرى تمس حياة المواطن مباشرة.
وفي الختام، يبدو أن الترويج الإعلامي لحكومة السوداني ليس سوى ستار يغطي فشلها في مواجهة الأزمات الخدمية والفساد، فيما يبقى العراقيون ينتظرون إصلاحاً حقيقياً ينقذ حياتهم اليومية ويعيد الحقوق المسلوبة .
![]()
