بغداد – أعلن مارك سافايا، المبعوث الأميركي إلى العراق ، عن قرب زيارته لبغداد للاجتماع بالقوى السياسية ومتابعة ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وسط أجواء من عدم اليقين واتهامات متزايدة بالفساد وسوء إدارة السلطات المحلية.
وفي تدوينة على منصة إكس، كتب سافايا: “أتطلع إلى زيارة العراق قريباً والاجتماع بقادة القوى السياسية. لقد أحرز العراق تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، ونأمل أن يستمر هذا التقدم في الأشهر المقبلة”. وأضاف: “نتابع باهتمام عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وليكن واضحاً للجميع أن الولايات المتحدة لن تقبل أو تسمح بأي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”.
إلا أن تصريحات المبعوث الأميركي تثير المزيد من التساؤلات حول استقلالية القرار السياسي العراقي، في ظل الشكوك حول دور التدخلات الخارجية في إعادة ترتيب التوازنات الحكومية، خصوصاً بعد أن تداولت وسائل إعلام واسعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنهى خدمات سافايا، دون صدور أي تأكيد أو نفي رسمي.
يُذكر أن ترمب كان قد عيّن سافايا، رجل الأعمال الأميركي من أصل عراقي، في 19 تشرين الأول 2025، مبعوثاً خاصاً إلى العراق، مستنداً إلى ما وصفه بـ”فهمه العميق للعلاقة بين العراق والولايات المتحدة وصلاته في المنطقة”، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين من رآها تجديداً للانخراط الأميركي، وبين منتقدين رأوا فيها تغليب المصالح الخارجية على سيادة الدولة العراقية، خاصة مع افتقار سافايا لخبرة دبلوماسية تقليدية.
ومع اقتراب المباحثات الحكومية، يبقى العراق أمام أيام حُبلى بالمفاجآت، وسط أجواء مشحونة بالفساد وسوء إدارة السلطات، وتداخل النفوذ الخارجي الذي يهدد استقلال القرار الوطني .
![]()
