بغداد – أعلنت لجنة الزراعة والمياه النيابية ، أن إجمالي خزين السدود في العراق هبط إلى أقل من خمسة مليارات متر مكعب، أي ضمن مرحلة “الخطر المطلق”، محذّرة من كارثة تهدد حياة الملايين وسط غياب أي تحرك جاد من الحكومة.
وقال عضو اللجنة النائب ثائر الجبوري ، إن آخر القراءات أظهرت أن حجم المياه المخزونة هو الأدنى منذ عقود طويلة، وهو ما يضع العراق في مواجهة أزمة وجودية. وأضاف: “لم نرصد أي زيادة في إطلاقات المياه من حوضي دجلة والفرات، على الرغم من التصريحات الحكومية المتكررة، ما يعني أن الخطاب الرسمي مجرد وعود إعلامية بلا أفعال”.
الجبوري أكد أن الوضع المائي بلغ مرحلة الانهيار في ظل سياسات عاجزة وتخاذل متعمد من السلطات التنفيذية، مشيراً إلى أن أكثر من 600 شركة تركية تعمل داخل العراق، ومع ذلك لم تُستخدم كورقة ضغط لحماية حقوق العراق المائية.
وبحسب مختصين، فإن الحكومة لا تزال غارقة في صفقات المحاصصة والفساد، تاركة ملف المياه الاستراتيجي دون إدارة أو مفاوضات جادة، ما جعل البلاد رهينة للجفاف والت desertification، بينما يكتفي المسؤولون بإطلاق تصريحات إنشائية لا تسمن ولا تغني.
أعضاء اللجنة شددوا على أن شريان الحياة في العراق مهدد بالانقطاع، فيما تستمر السلطات في إدارة هذا الملف بعقلية الارتجال والفساد السياسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة .
![]()
