بغداد – أعلن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، مساء الثلاثاء، تعطيل الدوام الرسمي في عموم المحافظة يومي الأربعاء والخميس، بذريعة منح الدوائر الخدمية الوقت الكافي لإزالة مخلفات الدعاية الانتخابية وتنظيف الشوارع والمدارس التي استخدمت كمراكز اقتراع، في خطوة أثارت تساؤلات حول توقيتها وأسبابها الحقيقية.
وذكر الدخيل في بيان صادر عن مكتبه أن قرار التعطيل يشمل جميع الدوائر والمدارس والمؤسسات الرسمية، باستثناء تلك المكلفة بواجبات مستمرة، مؤكداً أن القرار جاء “استكمالاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء” بشأن تعطيل الدوام يوم الأربعاء.
لكن خلف هذه الصيغة الرسمية، يرى مراقبون أن تمديد العطلة قد يكون محاولة لتخفيف التوتر الشعبي بعد الانتخابات التي شهدت خروقات واسعة وضعفاً في الإقبال، وسط حالة استياء عامة من نتائج الاقتراع وسير العملية الانتخابية.
المفارقة أن بيان المحافظ لم يخلُ من نغمة “التهنئة الرسمية”، إذ قدّم شكره للقوات الأمنية والكوادر العاملة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، واصفاً ما جرى بأنه “عُرس انتخابي”، في وقتٍ تشير فيه تقارير المراقبين إلى توتر أمني ومخالفات جسيمة شابت العملية الانتخابية في نينوى وغيرها من المحافظات.
وجاء القرار بعد ساعات من إعلان المفوضية انتهاء التصويت وإغلاق الصناديق عند السادسة مساءً، في انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها، بحسب تقرير المفوضية منتصف النهار، نحو 23% فقط قبل أن تُرفع الأرقام لاحقاً بشكل مفاجئ.
فيما يرى كثير من الأهالي أن “العُرس الانتخابي” الذي يشيد به المسؤولون، لم يخلف سوى الفوضى واللافتات الممزقة، ووعوداً انتخابية سرعان ما تبخرت مع انتهاء التصويت.
![]()
