تتزايد التقديرات السياسية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يتجه إلى رفع سقف مطالبه من بغداد، وصولاً إلى طرح ملف حلّ الحشد الشعبي كشرط أساسي في المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتشديد الضغوط الأميركية على نفوذ الفصائل المسلحة في العراق.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح، إن تأكد، سيشكّل تحولاً جذرياً في المقاربة الأميركية للملف العراقي، بعد سنوات من الاكتفاء بالمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، ليصل الآن إلى استهداف البنية التنظيمية للحشد بوصفه جزءاً من منظومة النفوذ الإيراني في المنطقة.
وبحسب محللين، فإن واشنطن تعتبر أن استمرار وجود تشكيلات مسلحة موازية للمؤسسة العسكرية يعرقل أي مشروع استقرار حقيقي، ويحوّل العراق إلى ساحة صراع مفتوحة، وهو ما يدفع إدارة ترامب إلى التفكير بخيارات أكثر تشدداً، سياسية ومالية وربما أمنية.
ويحذّر متابعون من أن طرح ملف حلّ الحشد سيضع العراق أمام مواجهة سياسية داخلية معقّدة، وقد يفجّر انقسامات حادة، في ظل هشاشة الوضع السياسي، وتأخر تشكيل الحكومة، وتصاعد الضغوط الخارجية المتزامنة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن العراق مقبل على مرحلة شديدة الحساسية، حيث لم تعد المطالب الأميركية محصورة بالإصلاحات الشكلية، بل باتت تمسّ جذور توازن القوة داخل الدولة، ما يجعل أي حكومة مقبلة أمام اختبار غير مسبوق بين الضغوط الدولية والواقع الداخلي المعقّد.
![]()
