بغداد – في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق، يكشف تقرير لموقع ستارز آند ستريبس المتخصص بالشؤون العسكرية أن استمرار بقاء هذه القوات لم يعد “منطقياً”، خصوصاً بعد أن فقد تنظيم داعش قدرته على التمدد، وبات الجيش العراقي والبيشمركة قادرين على مواجهة الخلايا المتبقية.
التقرير أشار إلى أن واشنطن دفعت ثمناً باهظاً منذ 2023، إذ تعرضت قواعدها في العراق وسوريا لأكثر من 170 هجوماً، وأن بقاء نحو 2500 جندي لا يغيّر من ميزان القوى، بل يجعلهم أهدافاً سهلة لما سماه “الوكلاء المسلحين”.
لكن المفارقة، بحسب محللين، أن الحكومة العراقية التي يُفترض أن تكون صاحبة القرار السيادي، لا تزال عاجزة عن فرض إنهاء هذا الوجود العسكري بشكل كامل، وتكتفي ببيانات ومفاوضات شكلية، بينما تُدار القرارات من واشنطن وفقاً لأولوياتها الخاصة، وليس لمصلحة العراق.
ويرى مراقبون أن السلطات العراقية بترددها وصمتها، منحت غطاءً لاستمرار التدخل الخارجي، ما جعل البلاد رهينة التوازنات بين النفوذ الأمريكي والإيراني. ورغم أن الدستور العراقي ينص على احترام السيادة، فإن الواقع يكشف أن القرار السيادي مرتهن، والانسحاب الكامل ما يزال بعيد المنال وسط صفقات سياسية ومصالح متشابكة
![]()
