كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، يوم الأحد، عن توقيع خطة عمل ثلاثية للتعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص تمتد حتى عام 2026، في خطوة تُعد جزءاً من إعادة ترتيب موازين القوة في شرق البحر المتوسط وسط تصاعد التنافس الإقليمي.
وذكرت الصحيفة أن توقيع الخطة جرى الأسبوع الماضي في قبرص، فيما أعلنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفاصيلها لاحقاً، مشيرة إلى أن الوفد الإسرائيلي ترأسه رئيس شعبة التعاون الخارجي في الجيش الإسرائيلي العميد أميت أدلر، الذي أجرى مباحثات مع نظرائه اليونانيين والقبارصة في نيقوسيا.
وبحسب الصحيفة، تشمل الخطة تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة، وتشكيل مجموعات عمل متعددة الاختصاصات، إلى جانب إطلاق حوار عسكري استراتيجي حول قضايا أمنية ذات اهتمام مشترك، في ظل بيئة إقليمية متوترة.
وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعميق التحالفات العسكرية في شرق المتوسط، وتهدف بشكل غير مباشر إلى ردع التحركات العسكرية التركية في المنطقة، خاصة في ملفات ترسيم الحدود البحرية والطاقة والنفوذ العسكري.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع الأخبار اليوناني “تانايا” بأن الأطراف الثلاثة ناقشت تصوراً لتشكيل وحدة عسكرية مشتركة قوامها نحو 2500 عنصر، تضم قرابة 1000 جندي من اليونان، ومثلهم من إسرائيل، و500 من قبرص، في إطار تعزيز الجاهزية المشتركة.
وكانت الصحيفة العبرية قد كشفت، في 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري، عن مناقشات لإنشاء قوة استجابة سريعة بين الدول الثلاث، على أن تكون غير دائمة وقابلة للنشر السريع براً أو بحراً أو جواً في حالات الأزمات، ما يعكس توجهاً لبناء آلية ردع مرنة في مواجهة التحديات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تشير إلى اصطفافات عسكرية جديدة في شرق المتوسط، قد تُسهم في رفع منسوب التوتر مع أنقرة، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في الصراع على النفوذ والطاقة في المنطقة.
![]()
