نينوى – دخلت أزمة سائقي الشاحنات في نينوى مرحلة جديدة بعد أن نظمت رابطة السائقين وقفة احتجاجية شمالي الموصل، ملوّحين باللجوء إلى الإضراب العام بسبب ما وصفوه بـ”ابتزاز وسياسات عبثية” تمارسها سيطرة سد الموصل ضدهم.
السائقون أوضحوا أن هذه السيطرة الأمنية لا تعترف بإجراءات باقي السيطرات الرسمية، لتفرض تعليماتها الخاصة التي تجبرهم على الانتظار لأيام كاملة قبل السماح بمرور شاحناتهم، الأمر الذي تسبب بخسائر مالية جسيمة وتأخير وصول البضائع إلى الأسواق.
وتتهم الرابطة السلطات المحلية بالتواطؤ مع بعض العناصر المسيطرة على النقاط الأمنية، الذين حوّلوا المرور من بوابة تجارية إلى وسيلة للضغط والابتزاز، في وقت تعجز فيه الحكومة عن وضع ضوابط موحدة أو محاسبة الفاسدين.
الاحتجاج كشف عن عمق الأزمة التي تضرب قطاع النقل في نينوى، حيث يربط السائقون استمرارهم بالعمل بمدى استجابة الجهات الرسمية لمطالبهم بإنهاء الفوضى والفساد داخل السيطرات، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يعني توقف الحركة التجارية وارتفاع الأسعار بشكل مباشر على المواطن.
في المقابل، لم تُصدر السلطات أي رد رسمي حتى الآن، ما يعزز قناعة المحتجين بأن الفساد الإداري والأمني أصبح سياسة ممنهجة لا استثناء فيها، وأن المواطن والتاجر على حد سواء هم الضحية الأولى لهذه الممارسات .
![]()
