كركوك – أعلن ممثل معلمي الدراسة الكوردية في كركوك، محمد جليل ، أن الكوادر التربوية قررت مقاطعة الدوام في العام الدراسي الجديد، احتجاجًا على استمرار تأخر صرف الرواتب وتجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة.
جليل أوضح أن رواتب المعلمين ما زالت متوقفة منذ شهور، فيما لم يتسلم المتقاعدون مستحقاتهم المتراكمة منذ عام كامل، مؤكداً أن ما يجري يمثل استخفافًا صارخًا بحقوق العاملين في قطاع يعد العمود الفقري للعملية التعليمية. وأضاف: “المسؤولون في كركوك والحكومتان الاتحادية والإقليمية يتبادلون الأعذار والاتهامات، بينما المعلم والطالب هما الضحية”.
وأشار إلى أن المعلمين سيلجؤون إلى نقل احتجاجاتهم واعتصاماتهم إلى بغداد، مع اتخاذ موقف حاسم خلال الانتخابات المقبلة، في ظل غياب أي حلول واقعية من قبل السلطات.
ويُذكر أن الدراسة الكوردية في كركوك تضم مئات المدارس وعشرات الآلاف من التلاميذ، إلا أنها تعاني منذ سنوات من أزمة رواتب مزمنة نتيجة تضارب الصلاحيات بين بغداد وأربيل. هذه الأزمة تحولت إلى أداة ابتزاز سياسي، انعكست سلباً على انتظام الدوام الدراسي واستقرار مستقبل الطلبة.
مراقبون يرون أن ما يحدث يكشف فساد السلطات وعجزها عن حماية حق أساسي يتمثل في التعليم، في وقت ينشغل فيه المسؤولون بالمناصب والصفقات، تاركين آلاف الأسر في مواجهة الجوع والحرمان .
![]()
