في خطوة تعكس استمرار تفشي الفساد داخل مفاصل الدولة، أصدرت الجهات القضائية العراقية قرارًا باستقدام السفير العراقي لدى تركيا، ماجد عبد الرضا حسن اللجماوي، للتحقيق معه في قضايا تتعلق بتضخم أمواله بشكل لافت ومخالفات مالية جسيمة يُشتبه في ارتكابها خلال فترة توليه المنصب. القرار يأتي وسط تصاعد السخط الشعبي والنيابي إزاء أداء السلك الدبلوماسي، الذي تتوالى عليه الاتهامات بالانخراط في أنشطة مشبوهة وممارسات تتنافى مع مهمته الأساسية في تمثيل العراق خارجيًا، في وقت يعاني فيه البلد من أزمات اقتصادية عميقة وفقدان متزايد للثقة بالمؤسسات الرسمية. وتشير مصادر رقابية مطلعة إلى أن نتائج التحقيقات الأولية كشفت عن امتلاك السفير لثروات كبيرة لا تتناسب مطلقًا مع راتبه ومخصصاته الرسمية، ما يعزز الشبهات حول تورطه في استغلال منصبه لتحقيق منافع شخصية، ضمن شبكة فساد أكبر تضم مسؤولين آخرين لم تُوجَّه إليهم الاتهامات بعد. ويُسلّط هذا التطور الضوء مجددًا على ضعف منظومة الرقابة داخل وزارة الخارجية، وغياب الشفافية في عملية تعيين السفراء، إلى جانب انعدام آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة، وهو ما يستوجب مراجعة جذرية لهذه السياسات ووضع ضوابط صارمة تضمن نزاهة ومهنية العمل الدبلوماسي
![]()
