في ظل تصاعد الغضب الشعبي عقب حادثة الكلية العسكرية الرابعة في محافظة ذي قار، أعلن الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين، عن قراره الدخول في تحالفات انتخابية موحدة في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى، خلال الانتخابات المقررة في 11 تشرين الثاني المقبل.
وجاء هذا القرار خلال الاجتماع الاعتيادي رقم (229) الذي عُقد في مكتب الأمين العام لتحالف النهج الوطني عبد السادة الفريجي، بحضور رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث ناقش المجتمعون “آخر المستجدات على الساحة الوطنية”، بحسب البيان الرسمي.
وبينما عبّر المجتمعون عن تعازيهم لأسر ضحايا الكلية العسكرية، شددوا على ضرورة “إكمال التحقيقات ومحاسبة المقصرين”، إلا أن مراقبين اعتبروا أن الحادثة كشفت عن خلل عميق في المنظومة الأمنية والعسكرية، وفشل حكومي واضح في حماية الشباب المتدربين داخل مؤسسات الدولة العسكرية.
وفي الشق الانتخابي، أبدى الإطار التنسيقي قلقًا واضحًا من استعدادات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مؤكداً ضرورة “توفير الدعم اللازم” و”إكمال الإجراءات كافة”. إلا أن هذا التأكيد أثار تساؤلات حول مدى جهوزية الحكومة والمفوضية مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، خاصة في ظل تراجع ثقة الشارع بوعود الإصلاح، وفشل الدولة في إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في دورات سابقة.
ويرى مراقبون أن قرار الإطار التنسيقي بالدخول بتحالفات موحدة في ثلاث محافظات يعكس تخوفاً من تشتت الأصوات وفقدان السيطرة السياسية في مناطق استراتيجية، وسط فشل حكومي متكرر في تقديم خدمات ملموسة وتحقيق استقرار أمني واقتصادي، ما قد يؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة.
![]()
