رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أكد يوم الثلاثاء أن فشل الحكومة في مواجهة مشكلة التلوث الضوضائي بالعراق يضاعف من معاناة المواطنين، مشيراً إلى أن مستويات الضوضاء في بغداد تجاوزت بكثير الحدود الصحية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.
وأوضح الغراوي أن أجهزة قياس التلوث الضوضائي في العاصمة سجلت ارتفاعاً مقلقاً تراوح بين 37.5 إلى 76 ديسبل، بينما الحد المسموح به للمناطق السكنية هو بين 45 و55 ديسبل فقط.
وأشار إلى أن الحكومة أخفقت في فرض أي رقابة فعلية على أسباب التلوث، التي تشمل النمو السكاني السريع، انتشار المعامل والورش الصناعية داخل الأحياء السكنية دون رقابة بيئية، بالإضافة إلى زيادة أعداد السيارات التي تستخدم منبهات عالية وأجهزة مضخمة للصوت، وانتشار المولدات الكهربائية غير المزودة بكواتم صوت.
وحذر الغراوي من أن مستويات الضوضاء المرتفعة تتسبب في أضرار صحية جسيمة تتجاوز فقدان السمع، لتصل إلى أمراض القلب والسكري واضطرابات النوم والصحة النفسية، في حين لا تتخذ الحكومة خطوات جادة لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.
وطالب الغراوي الجهات الحكومية والمحافظات باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تشمل نقل الصناعات والورش إلى مدن صناعية خارج المدن السكنية، فرض كواتم صوت على المولدات، تطبيق غرامات على المركبات التي تصدر أصواتاً مزعجة، وتركيب مصدات عزل صوتي وحراري في المناطق السكنية، مشدداً على أن استمرار تجاهل هذه الإجراءات يهدد صحة وسلامة المواطنين بشكل خطير.
![]()
