ناشد رئيس مركز الفرات البيئي، صميم سلام، اليوم الثلاثاء، الجهات المعنية في محافظة الأنبار بالتدخل العاجل لوقف الكارثة البيئية التي تعيشها مدينة هيت بسبب الانبعاثات السامة الناتجة عن الطمر “اللاصحي” وعمليات الحرق العشوائي للنفايات.
وأوضح سلام أن سماء المدينة ملبدة بالدخان والغازات السامة من مواقع الطمر، وسط انقطاع التيار الكهربائي واعتماد السكان على المبردات، ما يزيد من حدة الأزمة الصحية والبيئية.
وأضاف أن مركزه طالب مراراً بعدم إشعال النيران في مواقع الطمر أو نقلها بعيداً عن المناطق السكنية، لكن دون استجابة من الجهات المختصة، محذراً من خطورة الانبعاثات التي تؤثر بشكل مباشر على صحة السكان.
وحذر من المخاطر الصحية الناجمة عن حرق النفايات، مشيراً إلى أن الغازات المنبعثة مثل الديوكسين والمركبات العضوية المتطايرة تسبب أمراضاً مزمنة كالربو وأمراض القلب وحتى السرطان، حيث تنتقل عبر الرياح إلى داخل المنازل مسببة اختناقات وأمراضاً تنفسية وجلدية.
وأكد سلام أن تجاهل الأزمة الصحية التي تواجه سكان هيت، خاصة الأطفال والمرضى، يعد تواطؤاً مع الضرر، وطالب السلطات المحلية بتطبيق القوانين البيئية بصرامة وملاحقة المسؤولين عن هذه الممارسات.
من جانبها، أصدرت بلدية هيت بياناً أكدت فيه أن عمليات الحرق تنفذها مجموعة من “النبّاشة” الذين يستخرجون مواد قابلة للبيع من النفايات، مؤكدة أن هذه الأفعال مخالفة للقانون وتعرض صحة المواطنين للخطر.
وأعلنت البلدية أنها سبق وأن حاولت منع هذه الممارسات لكنها مستمرة، متوعدة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، محذرة من أن يد القانون ستطال الجميع دون تهاون.
بدوره، وصف الناشط والصحفي عبد الله بندر أوضاع المدينة بأنها كارثية، مشيراً إلى شكاوى متزايدة من سكان يعانون مضاعفات أمراض تنفسية بسبب الدخان الكثيف، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل العاجل ووقف الحرق العشوائي للنفايات.
وقال بندر إن استمرار تجاهل السلطات لهذه الأزمة يفاقم معاناة السكان ويهدد صحتهم بشكل مباشر، داعياً إلى حلول فورية وفعالة لإنهاء الكارثة البيئية.
![]()
