تتفاقم معاناة المواطنين مع كل شهر جديد، في ظل التراجع الحاد للقدرة الشرائية نتيجة التأخر المتكرر في صرف الرواتب والاقتطاعات المستمرة، ما حوّل الراتب الشهري من مصدر استقرار إلى عبء لا يكفي لسد أبسط متطلبات المعيشة.
في الشارع، تتجلى الأزمة بوضوح؛ احتقان اجتماعي، تذمّر واسع، وعجز متزايد عن مواجهة تكاليف السكن والغذاء والنقل، بينما تقف آلاف العوائل على حافة الفقر دون أي حلول حكومية ملموسة.
ويرى مواطنون أن الحكومة اكتفت بدور المتفرّج، تاركة الموظف يواجه الغلاء وحده، في وقت تُدار فيه الملفات المالية بعشوائية وغياب رؤية اقتصادية حقيقية.
سياسات مرتجلة… ونتائج كارثية
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لسوء الإدارة المالية، وغياب التخطيط، وإصرار السلطة على تحميل المواطن كلفة فشلها، بدل معالجة جذور الأزمة أو حماية الدخل المحدود.
الخلاصة
ما يحدث اليوم ليس أزمة عابرة، بل انهيار بطيء لمفهوم العدالة الاجتماعية، حيث يُنهك المواطن يوميًا، بينما تُدار الدولة بلا مساءلة. ومع استمرار هذا النهج، يبقى السؤال: إلى متى يدفع العراقي ثمن فشل لا ذنب له فيه؟
![]()
