تواصل الفصائل المسلحة في العراق تعريض حياة المدنيين للخطر، في مشهد يعكس بوضوح عجز الدولة عن بسط سلطتها واحتكار السلاح، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات هذا الواقع على الأمن والاستقرار.
وتشير وقائع ميدانية متكررة إلى تورّط هذه الفصائل في أنشطة مسلحة وانتهاكات تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، في ظل غياب المساءلة واستمرار حالة الإفلات من العقاب، ما يفاقم الشعور بانعدام الحماية القانونية.
ويرى مراقبون أن تمدد نفوذ الفصائل خارج الأطر الرسمية أسهم في إضعاف مؤسسات الدولة وتقويض هيبتها، حيث بات القرار الأمني خاضعًا لتوازنات قسرية تتجاوز سلطة الحكومة، على حساب سيادة القانون وسلامة المدنيين.
ويحذّر متابعون من أن استمرار هذا الوضع يهدد النسيج الاجتماعي ويقوّض فرص الاستقرار طويل الأمد، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لاستعادة سلطة الدولة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات دون استثناء.
![]()
