في أغلب الظن، استوعبت بغداد احتمال تصعيد عسكري ضد العراق، وبدأت تتكيف مع تداعياته، وإن كان الأمل في تجنبه لا يزال قائماً، لكنه ضعيف.
في المقابل، تراقب واشنطن، بحسب مصادر مطلعة، بشكل دقيق ما سيفعله رئيس الحكومة علي الزيدي، بعد مرور نحو 20 يوماً على لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً أن ملف حصر السلاح ومنع استخدام الأراضي العراقية في الهجمات على دول الجوار كان حاضراً في تلك الاتصالات.
وتقول مصادر أمنية وسياسية إن إجراءات ميدانية بدأت لمنع إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه دول الجوار، رغم أن بغداد تنفي رسمياً انطلاق الهجمات الأخيرة من الأراضي العراقية.
وبحسب المصادر، ستُفرض “عقوبات شديدة” على أي مسؤول أمني يثبت انطلاق صواريخ أو مسيّرات من نطاق مسؤوليته.
وتوضح المصادر أن مناطق عدة ستخضع لمراقبة مشددة خلال الساعات المقبلة، بينها البصرة، وصحراء النجف والسماوة والأنبار، ولا سيما المناطق المقابلة للسعودية والأردن.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، بعد اجتماع أمني طارئ، إن الزيدي قرر “تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووجّه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات، أو أي خروقات محتملة”.
لكن، رغم هذه الإجراءات، تستبعد المصادر أن تستطيع بغداد منع إطلاق المسيّرات بصورة كاملة، أو أن تتمكن من منع رد خليجي أو أردني، فيما تتصاعد المخاوف من استخدام الصواريخ الباليستية، التي تعتقد واشنطن أن الفصائل ما زالت تخفيها بعدما حصلت عليها من إيران.

![]()
