تواجه أي حكومة عراقية تُشكَّل من دون الأخذ في الاعتبار مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومطالب إدارته المباشرة من بغداد، خطر الوقوع في معضلات اقتصادية ومالية جسيمة قد تعجز عن احتوائها.
ويرى مراقبون أن الواقع المالي العراقي ما زال مرتبطًا بشكل وثيق بالمنظومة الاقتصادية الدولية التي تؤثر فيها واشنطن بصورة مباشرة، ما يجعل تجاهل المعادلات السياسية الأميركية مغامرة عالية الكلفة، قد تنعكس على استقرار سعر الصرف، والتحويلات المالية، والقطاع المصرفي، وحتى تدفقات النفط.
ويؤكد محللون أن تشكيل حكومة بمنأى عن حسابات التوازنات الدولية، أو بخطاب تصادمي غير مدروس، سيضع العراق في مواجهة ضغوط اقتصادية لا يملك أدوات الصمود أمامها، خاصة في ظل هشاشة البنية المالية واعتماد الموازنة شبه الكامل على عائدات النفط.
ويحذّر متابعون من أن الواقعية السياسية تفرض قراءة دقيقة لمعادلات القوة الدولية، وأن أي تجاهل لمطالب الإدارة الأميركية لن يُفسَّر على أنه استقلالية، بل قد يُترجم إلى إجراءات عقابية تدفع ثمنها الدولة والمواطن معًا.
![]()
