يكشف المشهد الميداني لانتشار عناصر مسلحة في مناطق عراقية عن واقع خطير يتمثل بقيام فصائل مسلحة بتهيئة البلاد للانخراط في حرب إقليمية لا تخدم المصالح الوطنية، عبر تشكيل ما تصفه بـ“ألوية استشهاديين” دفاعًا عن إيران، في تجاوز صارخ لسيادة الدولة وقرارها الأمني.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الفصائل تواصل التحرك خارج إطار المؤسسات الرسمية، مستغلة ضعف الحكومة وعجزها عن فرض سلطتها أو احتكار السلاح، ما يحوّل العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الصراعات الإقليمية على حساب أمن المواطنين واستقرار البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا الانفلات الأمني يعكس انهيارًا فعليًا لمفهوم الدولة، حيث بات القرار العسكري مرتهنًا لقوى عقائدية مرتبطة بأجندات خارجية، في ظل صمت حكومي يرقى إلى مستوى التواطؤ أو العجز الكامل.
ويحذّر متابعون من أن استمرار هذا المسار يضع العراق على حافة مواجهة إقليمية مدمّرة، لا ناقة له فيها ولا جمل، مؤكدين أن أخطر ما يواجه البلاد اليوم ليس التهديد الخارجي، بل سلطة عاجزة سمحت بتحويل الأرض العراقية إلى خط دفاع متقدم عن مصالح دول أخرى، على حساب دماء العراقيين وسيادة وطنهم.
![]()
