بغداد – تراجعت الإطلاقات المائية لنهر الفرات بشكل حاد، حيث انخفضت من 500 متر مكعب في الثانية إلى معدلات بين 65 و78 متراً مكعباً فقط، مع تذبذب مؤقت يصل إلى 120-145 متر مكعب في الثانية، وفقاً لتصريحات رئيس مركز الفرات البيئي صميم سلام. وأكد سلام أن هذا الانخفاض أثّر بشكل كبير على المخزون الاستراتيجي للمياه، لا سيما في سد حديثة، الشريان الحيوي الذي يزود مناطق غرب العراق بالمياه.
وأوضح أن تفريغ بحيرتي الحبانية والثرثار جاء نتيجة مشاريع خاصة لمتنفذين، تضمنت تحويل أجزاء كبيرة من البحيرات إلى مزارع أسماك تمتد على مئات الدونمات، مما أدى إلى تدهور الوضع المائي بشكل خطير. وحذّر من موجة هجرة عكسية من المناطق الريفية إلى المدن بسبب انعدام الموارد المائية وترك الأراضي الزراعية بلا زراعة.
وأشار إلى أن العراق يحتل المرتبة الخامسة عالمياً بين الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، وثاني أكثر دولة تعاني من شحة المياه والتصحر، معتبراً أن هذه الأرقام مقلقة للغاية. وأضاف أن المشكلة تجاوزت كونها زراعية أو فنية لتصبح تهديداً حقيقياً للأمن القومي والمجتمعي، مما يستلزم إعلان خطة طوارئ وطنية عاجلة.
يُذكر أن العراق يعاني أزمة متفاقمة في ملف المياه، ورغم المناشدات المستمرة، لم تتمكن الحكومة من إيجاد حلول جذرية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة ووصولها إلى مراحل حرجة أثرت مباشرة على معيشة المواطن.
![]()
