بغداد – رغم تصاعد المخاوف من انتشار مرض الحمى النزفية، خصوصاً مع اقتراب موعد الزيارة الأربعينية للإمام الحسين عليه السلام، لا تزال الإجراءات الحكومية دون مستوى التهديد، وسط تحذيرات من خطورة التراخي والإهمال في مواجهة المرض.
وفي محاولة متأخرة، أعلنت دائرة البيطرة التابعة لوزارة الزراعة العراقية، يوم الأربعاء، عن اتخاذ ما وصفتها بـ”إجراءات احترازية” للحد من الإصابات، وذلك بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الحمى النزفية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في المناطق الجنوبية والريفية.
وقال مدير عام دائرة البيطرة، ثامر حبيب حمزة الخفاجي، إن الدائرة “مستعدة لاتخاذ إجراءات صحية بيطرية احترازية للحفاظ على حياة المواطنين والمربين”، لكنه لم يوضح لماذا لم تُتخذ هذه الإجراءات منذ بداية موسم الإصابات، خصوصاً أن المرض معروف بنمطه الموسمي وخطورته العالية، ما يعكس حالة من التقاعس والإهمال في الوقاية المبكرة.
الخفاجي أشار إلى عقد اجتماع للجنة الرأي في الدائرة لمناقشة الاستعدادات المتعلقة بالزيارة الأربعينية، بما في ذلك توفير المبيدات لمكافحة ناقل الفيروس وتوفير بعض الأدوية واللقاحات، منها لقاح الحمى القلاعية، دون الإشارة إلى أي خطة طوارئ شاملة أو تنسيق واضح مع وزارات الصحة والداخلية والبيئة.
مصادر صحية محلية وصفت هذه التحركات بأنها جاءت تحت ضغط الإعلام والرأي العام، خصوصاً بعد تسجيل وفيات بين مربي المواشي وبعض العاملين في الأسواق الشعبية نتيجة الإصابة بالفيروس، وسط غياب برامج توعية حقيقية وإجراءات رقابة صارمة على نقل الحيوانات وتداول لحومها.
وفي الوقت الذي تستعد فيه مدن العراق لاحتضان ملايين الزوار خلال الأربعينية، يُحذّر مختصون من أن أي إهمال في الملف الصحي قد يؤدي إلى كارثة وبائية تهدد حياة الزوار والمواطنين على حد سواء، مطالبين بتفعيل الإنذار المبكر، وتوفير الكوادر الطبية البيطرية، وتكثيف حملات الرش الوقائي في المناطق الموبوءة .
![]()
