بغداد – في مؤشر جديد يكشف هشاشة الأداء الرسمي وغياب الإصلاحات الحقيقية، حلّ جواز السفر العراقي في ذيل التصنيف العالمي لجوازات السفر، وفق تقرير حديث صادر عن مؤشر “هينلي”، الذي يقيس قوة الجوازات العالمية بناءً على عدد الدول التي يمكن دخولها دون تأشيرة. ووفقًا للتصنيف، جاء العراق في المرتبة الثالثة ضمن قائمة أضعف جوازات العالم، إذ لا يسمح لحامليه بدخول أكثر من 30 وجهة فقط بدون تأشيرة، متقدماً فقط على أفغانستان (25 وجهة) وسوريا (27 وجهة)، ومتساوياً تقريباً مع باكستان، الصومال، واليمن (32 وجهة)، وليبيا ونيبال (38 وجهة). اللافت أن هذا التراجع المزمن لم يحرك ساكنًا في أروقة السلطات المسؤولة عن تحسين صورة العراق الخارجية وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بمؤسساته، حيث يُنظر إلى قوة الجواز كمرآة لمتانة الدولة ومكانتها، وهو ما يكشف إخفاقًا حكوميًا مزمناً في ملفات السيادة، الدبلوماسية، ومكافحة الفساد. وفي المقابل، تصدرت قائمة أقوى جوازات العالم دول مثل: سنغافورة: 193 وجهة. اليابان وكوريا الجنوبية: 190 وجهة. دول أوروبية مثل فرنسا، ألمانيا، إسبانيا: 189 وجهة. السويد، هولندا، النرويج، بلجيكا: 188 وجهة. وبينما تتقدم شعوب العالم نحو تسهيل حركتها وفتح آفاق جديدة لمواطنيها، يبقى العراقي محاصراً بإجراءات معقدة، وتأشيرات مرفوضة، وإذلال مستمر على أبواب السفارات، وسط صمت رسمي يثير التساؤلات. هل سيبقى العراقي مرهونًا بفشل إداري؟ أم أن الوقت قد حان لمحاسبة المقصّرين الذين جعلوا من الجواز وثيقة عبور إلى المعاناة بدل العالم؟
![]()
