واسط – في تطوّر يكشف حجم الانهيار الإداري والصراع بين أركان السلطة المحلية، اندلعت معركة قضائية علنية بين محافظ واسط السابق محمد جميل المياحي، وسلفه الأسبق محمود عبد الرضا العتبي، على خلفية فاجعة حريق هايبر ماركت الكوت التي هزّت الرأي العام وأظهرت حجم التقصير والإهمال المؤسسي. العتبي لجأ إلى القضاء ورفع دعوى رسمية ضد المياحي بتاريخ الخميس 24 تموز 2025، متهماً إياه بـ”التشهير والاتهامات الكيدية بغرض التسقيط السياسي”. وتعود جذور الأزمة إلى ظهور المياحي قبل أيام في برنامج تلفزيوني، أطلق خلاله اتهامات مباشرة ضد العتبي، زاعمًا أن الأخير “قام بشراء مقطع فيديو يُظهر المياحي وهو يشاهد الحريق دون تدخل، مقابل 500 مليون دينار، وسرّب المقطع للرأي العام بغرض التشويه”، بحسب المياحي. في المقابل، أدرج العتبي في نص شكواه أن “هذه التصريحات تمس سمعته، وتضمنت ألفاظًا تحريضية تهدف للإساءة والابتزاز”، معتبرًا الاتهامات “باطلة ولا تمت للحقيقة بصلة”. وتضمنت الدعوى مطالبة القضاء بـ”اتخاذ إجراءات قانونية كاملة ضد المياحي، والتعويض عن الأضرار المعنوية الناتجة عن التشهير المتعمد”. هذه الحادثة تفتح باب التساؤلات مجددًا عن مسؤولية من يدير المحافظات العراقية، وتحول الكوارث العامة إلى ساحة تصفية حسابات بين المسؤولين، بدل أن تكون لحظة مراجعة ومحاسبة. فاجعة الكوت ما زالت تكشف مزيدًا من الفساد.. فمن يحاسب من؟

![]()
