في تطور صادم يعكس تدهور مؤسسات الدولة وانهيار القيم المهنية، انفجرت فضيحة داخل شبكة الإعلام العراقي الرسمية، بعد تبادل علني للاتهامات بين رئيس الشبكة كريم حمادي ومدير مكتبها السابق في لبنان أمين ناصر، مما فضح ملفات فساد مالي وإداري طُمرت لسنوات.
رئاسة الشبكة، بقيادة حمادي، اتهمت أمين ناصر باختلاس 133 مليون دينار عراقي، وطالبته بإعادة المبلغ خلال 15 يومًا، مهددةً بإجراءات قانونية. غير أن ناصر رد بهجوم ناري، كاشفًا أن حمادي عيّن شقيقة زوجته مراسلة لمكتب واشنطن براتب 4000 دولار شهريًا، متسائلًا بسخرية: “ماكو إعلاميين بالعراق غير أخت مرتك؟”.
هذا السجال الفاضح فتح الباب على مصراعيه أمام الشارع العراقي للاطلاع على الفساد المتغلغل في مؤسسات الإعلام الرسمية، حيث تحوّلت إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية والتعيينات العائلية، في ظل غياب تام للرقابة والمحاسبة. القضية تكشف ليس فقط سوء الإدارة، بل تواطؤ طبقة سياسية تتقاسم النفوذ والمناصب في المؤسسات العامة، بعيدًا عن المهنية والشفافية. ويتساءل المواطنون: من يوقف هذا الانهيار؟ وهل ستبقى مؤسسات الدولة رهينة للمحسوبية والفساد باسم الإعلام؟
![]()
