صلاح الدين – في مؤشر جديد على التخبط الحكومي وسوء التنسيق داخل المؤسسات الأمنية، كشف مصدر مطّلع عن إصدار وزير الداخلية عبد الأمير الشمري قرارات بإعفاء خمسة قيادات أمنية بارزة من مناصبهم في قضاء طوزخرماتو بمحافظة كركوك، إثر مشاركتهم في فعالية دينية ظهر خلالها علمَا الولايات المتحدة وإسرائيل تحت أقدامهم.
المصدر الأمني أوضح أن الصور المتداولة للفعالية، والتي أُقيمت ضمن مراسم إحياء ذكرى عاشوراء، أظهرت ضباطاً ومنتسبين أمنيين وهم يقفون على العلمين، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الوزارة ودوائر صنع القرار، ودفع الوزير الشمري إلى اتخاذ قرارات إقالة عاجلة.
الضباط المشمولون بالإعفاء هم:
- اللواء حسين – مدير شرطة الطوز
- العميد ثامر – مدير قسم مكافحة المخدرات
- العميد محسن – آمر فوج الطوارئ
- العقيد فيصل – مدير مركز شرطة الطوز
- العقيد محمد إسماعيل – مدير قسم مرور صلاح الدين
القرارات جاءت، بحسب مراقبين، لتكشف حجم الارتباك داخل المؤسسة الأمنية، والتعامل الانتقائي مع ممارسات كانت تُعد في السابق شكلاً من أشكال التعبير السياسي المدعوم من بعض الجهات الرسمية.
ويرى ناشطون أن هذه الإقالات لا تعبّر عن ضبط مهني بقدر ما تعكس ازدواجية في المواقف وتخبطاً واضحاً في اتخاذ القرارات، خاصة وأن الحادثة وقعت ضمن فعالية دينية عامة، ما يثير التساؤلات حول مسؤولية الحكومة في تنظيم هذه الفعاليات وفرض ضوابطها، بدلاً من تحميل الضباط وحدهم تبعاتها.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الداخلية يوضح خلفيات القرار أو يرد على الجدل المتصاعد، ما يزيد من حالة الغموض ويفتح الباب أمام تساؤلات شعبية عن مدى استقلالية القرار الأمني في العراق ومدى تسييسه في مثل هذه المناسبات .
![]()
