بغداد -في مشهد جديد يعكس هشاشة المنظومة التعليمية في العراق، أعلنت مصادر عن إعادة الامتحان لطلبة إحدى كليات الطب، عقب فضيحة تسريب الأسئلة الوزارية مع إجاباتها، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة وشكوكًا متجددة حول نزاهة العملية التعليمية في البلاد.
لم يُخفَ الاستياء من حجم الفساد والإهمال، وسط تأكيدات بأن ما جرى يكشف خللاً خطيراً في وزارة التعليم العالي، ويتطلب محاسبة صارمة للمسؤولين المتورطين في هذه الجريمة الأكاديمية. كما أن استمرار هذه الخروقات يهدد سمعة الشهادات العراقية ويضرب هيبة التعليم الجامعي في الصميم.
لجنة التعليم النيابية، من جانبها، دعمت قرار إعادة الامتحان، معتبرة ذلك محاولة لتدارك الخلل، إلا أن مراقبين رأوا أن الإجراء لا يكفي ما لم يُعالج أصل المشكلة: غياب الرقابة، وانعدام الشفافية، وتراخي الحكومة في مواجهة الفساد داخل مؤسساتها التعليمية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفضيحة ليست الأولى، إذ تكررت في الأعوام الأخيرة حوادث تسريب أسئلة، دون أن يُسجّل أي تحرك حقيقي لمعالجة الأسباب الجذرية. وهو ما يطرح تساؤلاً محوريًا: هل الحكومة عاجزة عن إصلاح التعليم، أم أن هناك من يستفيد من فوضى الجهل
![]()
