بغداد – في موقف يعكس مدى التواطؤ مع السلطات الحكومية الفاسدة، أثار رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان جدلاً واسعاً بتحذيره من الطعن في اتفاقية خور عبد الله مع الكويت، في خطوة توحي بتخليه عن حق العراق السيادي والتفريط بمكتسبات وطنية هامة.
ويبدو أن القاضي زيدان يختار الوقوف إلى جانب الطبقة السياسية الفاسدة التي تسعى لتمرير الاتفاقيات على حساب مصلحة العراق وشعبه، متجاهلاً صوت الجماهير الرافضة للتنازل عن أي جزء من أراضي العراق.
من خلال مقالته التي حملت عنوان “أمواج خور عبد الله بين قرارين متناقضين”، حاول زيدان تبرير موقفه بالترويج لخوف مزعوم من “نسف الاتفاقيات الدولية”، في حين أن هذه التبريرات ما هي إلا ذريعة لحماية مصالح الفساد التي تستغل الاتفاقية لتثبيت نفوذها وطمس حقوق العراق.
هذا التصرف الخطير يضع علامة استفهام كبيرة حول مدى استقلالية القضاء العراقي، ويكشف عن وجود تحالف غير مشروع بين القاضي زيدان والسلطات الفاسدة التي تعمل على تفكيك السيادة العراقية وتفريط الحقوق الوطنية.
في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب العراقي عدالة حقيقية وتحقيق مطالب الحفاظ على السيادة الوطنية، يختار القاضي زيدان أن يكون صوتاً لصالح التخلي عن الحقوق الوطنية والتواطؤ مع جهات تسعى إلى ضرب وحدة العراق .
![]()
