في مشهد يكشف مدى ترهل الدولة وفساد منظومة الأمن والإدارة، تمكنت قوة أمنية، اليوم الأربعاء، من إلقاء القبض على مزور بحوزته 35 جواز سفر عراقي “خام”، في منطقة الحرية شمال غربي بغداد، في واقعة تهز ثقة المواطن بما تبقى من مؤسسات رسمية. وأفاد مصدر أمني بأن الجوازات المضبوطة تُعد من الوثائق السيادية التي لا ينبغي أن تخرج بأي شكل منن الأشكال من دائرة الإصدار الرسمية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول وجود شبكات فاسدة داخل مؤسسات الدولة تسهل تسريبها. المتهم أودع التوقيف وفق الإجراءات القانونية، فيما فتحت الجهات المختصة تحقيقاً موسعاً لمعرفة الجهة أو الأشخاص المتورطين في تهريب هذه الجوازات إلى أيدي المزورين، وسط صمت مريب من المسؤولين. هذه الفضيحة، التي تأتي وسط انفلات إداري وغياب الرقابة، كشفت انهياراً مقلقاً في منظومة إصدار الوثائق الرسمية، وفشلاً ذريعا في حماية هوية الدولة والمواطن. مراقبون شددوا على ضرورة فتح ملفات الفساد في دوائر الجوازات، ومحاسبة أي مسؤول ساهم في هذه الكارثة الأمنية، مؤكدين أن استمرار هذا النهج يُهدد الأمن الوطني، ويُكرّس فقدان الثقة بين الشعب والدولة.
![]()
