ميسان – في مشهد يعكس استمرار انفلات السلاح وضعف سلطة القانون، شهدت محافظة ميسان، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، اندلاع نزاعين عشائريين منفصلين، أسفرا عن إصابة ستة أشخاص، من بينهم أربعة من عناصر الأجهزة الأمنية.
وقال مصدر أمني لوكالة شفق نيوز، إن قوة أمنية تعرّضت لهجوم مباشر أثناء محاولتها فض اشتباك عشائري اندلع في ناحية العزير جنوب المحافظة، ما أسفر عن إصابة أربعة من أفرادها بجروح متفاوتة، مضيفاً أن تعزيزات عسكرية أُرسلت لاحقاً إلى الموقع وتمكنت من فرض السيطرة الأمنية بعد تأخر ملحوظ.
وفي حادث منفصل، اندلع نزاع مسلح شمال مركز ميسان بين عدد من المزارعين، نتيجة خلاف على ملكية أرض زراعية، أسفر عن إصابة اثنين بجروح خطيرة، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى، فيما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت تحقيقاً في ملابسات الحادث.
فوضى متكررة وغياب للردع
وتتكرر النزاعات المسلحة في محافظة ميسان بشكل مثير للقلق، وسط اتهامات شعبية للجهات الأمنية بعدم الحزم في تطبيق القانون وملاحقة حاملي السلاح العشائري، ما يهدد الأمن المجتمعي ويقوّض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
ويأتي هذا التصعيد رغم التحذيرات المستمرة من خطورة النزاعات العشائرية على الاستقرار المحلي، في وقت يفتقر فيه المواطنون إلى الحماية الكافية، وتُترك القوات الأمنية في مواجهة مباشرة مع السلاح المنفلت دون غطاء سياسي واضح.
![]()
