وكالات – أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات الإيرانية قامت، في ساعات متأخرة من 30 يوليو 2025، ببتر أصابع ثلاثة معتقلين باستخدام مقصلة آلية، عقب إدانتهم بتهم سرقة صدرت بحقهم في محاكمات شابها الجور والظلم.
ووفقًا للمنظمة، فإن المعتقلين هم هادي رستمي (38 عامًا)، مهدي شريفيان (42 عامًا)، ومهدي شاهيوند (29 عامًا). وأوضح مصدر مطلع لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن “الأيدي الثلاثة تم تكبيلها، وعُصب عيونهم، وقُيدت أرجلهم قبل اقتيادهم إلى مكتب تنفيذ الأحكام، حيث بُترت أربعة أصابع من اليد اليمنى لكل منهم بحضور مسؤولي السجن والنيابة العامة. وبعد إجراء العملية، نُقلوا إلى مستشفى لتلقي العلاج، ثم أعيدوا إلى سجن أرومية المركزي بمحافظة أذربيجان الغربية خلال ساعات قليلة.”
وأدانت الباحثة في شؤون إيران لدى هيومن رايتس ووتش، بهار صبا، هذا العمل قائلة: “بتر أصابع هؤلاء الرجال هو عمل تعذيب مروع يعكس استخفاف السلطات بحقوق الإنسان وكرامته. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويجب على الدول التي لديها صلاحيات قضائية عالمية فتح تحقيق جنائي مع جميع المسؤولين عن إصدار وتنفيذ هذه الأوامر.”
وكانت المحكمة الإيرانية قد أصدرت في نوفمبر 2019 حكماً يقضي ببتر أربعة أصابع من اليد اليمنى لكل من الرجال الثلاثة، إثر إدانتهم بمحاولة اقتحام عدة منازل وسرقة خزنات، في محاكمة جائرة اتسمت بعدم توفير حق الدفاع، حيث اعتمدت على اعترافات أدلوا بها تحت التعذيب.
وقضى المعتقلون ثماني سنوات داخل السجن تحت تهديد متكرر بتنفيذ حكم البتر، من ضمنها تهديدات في أبريل 2025 اعتبرتها المنظمة شكلاً من أشكال التعذيب وسوء المعاملة.
وكانت السلطات الإيرانية قد نفذت حكم البتر أيضًا بحق الشقيقين مهرداد وشهاب تيموري في أكتوبر 2024 داخل سجن أرومية المركزي، فيما لا يزال عدد من السجناء الآخرين مهددين بأحكام مماثلة، منهم كسرى كرامي ومرتضى إسماعيل المحتجزان في سجني أرومية وتبريز على التوالي.
وتؤكد منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الدولي يمنع بشدة استخدام الألم والمعاناة الشديدة كعقوبة، ويعتبر ذلك تعذيبًا محظورًا على نحو مطلق. كما تلزم “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب” الدول الأطراف بالتحقيق في حالات التعذيب وملاحقة مرتكبيها قضائيًا، سواء كانوا منفذين أو متواطئين، داخل أراضيها .
![]()
