في مشهد يُفاقم معاناة العراقيين ويشلّ حياتهم اليومية، تشهد البلاد موجة حرّ شديدة ضمن ما يُعرف بـ”جمرة القيظ”، حيث تسجّل درجات حرارة غير مسبوقة خلال شهور الصيف، ما يُنذر بكارثة تمسّ الصحة العامة، وتهدد الاقتصاد والبنية التحتية. ووفقاً للبيانات الصادرة يوم الأحد 27 تموز 2025، حلّت 12 مدينة عراقية ضمن قائمة أكثر 15 منطقة حرارة في العالم. وجاءت منطقة مطار البصرة في المرتبة الأولى عالميًا، مسجّلة 52.2 درجة مئوية، فيما حلّت منطقة الحسين (الحيانية) في البصرة بالمرتبة الثالثة بـ50.9 درجة. وجاءت الناصرية في محافظة ذي قار بالمرتبة الرابعة بـ48.3 درجة. في شمال البلاد، احتلّت الموصل المرتبة السادسة بدرجة حرارة بلغت 50.4، تلتها كركوك في المرتبة السابعة بـ50.2. كما سجّلت الحلّة في بابل 50.1 درجة بالمرتبة الثامنة، والديوانية بالمرتبة العاشرة بـ50 درجة، بينما سجلت العمارة وبدرة درجات حرارة بلغت 49.8 مئوية. كذلك دخلت مناطق الحي (واسط)، كربلاء، والرفاعي (ذي قار) ضمن المراتب 13 إلى 15 عالميًا، بدرجات حرارة قاربت 50 مئوية. هذا الارتفاع الكبير في درجات الحرارة تسبّب بزيادة حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري، وخصوصاً بين كبار السن والأطفال، إضافة إلى الضغط الكبير على المستشفيات. كما تأثرت الزراعة والمياه بشكل مباشر، حيث يعاني المزارعون من تبخر المياه، جفاف التربة، وارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد سبل العيش ويزيد من أزمة الأمن الغذائي في البلاد.
![]()
